السيد الطباطبائي
300
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
الثالث : التشنيع بردّ القول إلى الكذب أو إلى خلاف المشهور ، أمّا ردّه إلى الكذب فبوجوه من الشبه مرّ تعدادها في الفصل الثالث والرابع من هذه المقالة . وأمّا الردّ إلى خلاف المشهور فبشيء من ذلك ، أو بدعوى أنّ القياس جدلي ولو بالقوّة مردود إلى المشهور ، والمشهور خلافه ، فإنّ المشهور قد يتعدّد فيرد واحد منه بآخر . الرابع : إيراد ما يتحيّر فيه المخاطب ، ويشتبه عليه معناه من جهة اللفظ أو الاغلاق أو الاعجام أو بتطويل أو إجمال ، أو غير ذلك ممّا يرجع إلى الأغلاط اللفظيّة السابقة . الخامس : الهذيان والتكرير ، كمن يسأل : هل الإنسان إنسان أوليس بإنسان ؟ فإن أجيب : نعم الإنسان شنع بالهذر مع أنّ نفس السؤال هذر والمغالطة في دعوى اتّحاد الهذيان والباطل ونحو ذلك ، وهو يرجع إلى بعض الأغلاط المعنويّة . الفصل السادس [ اختلاف الغلط باختلاف المعرّف والحجّة ] حيث قد مرّ في الفصل الثالث من المقالة الأولى أنّ كلّ غلط يرجع إلى غلط في تصوّر ما ، فمن الممكن أن توجد جميع الأغلاط في المعرّف كما توجد في الحجّة ، ومن المعلوم أنّه كما يختلف حال الغلط بحسب اختلاف حال الحجّة كذلك يختلف حاله بحسب اختلاف حال المعرّف من حدّ تامّ ، أو رسم تامّ أو ناقص ، ويعلم حكمها من حكم القياس ، وإن كان بعض الأغلاط السابقة مختصّا بشكل أو هيئة غير موجودة في المعرّف ظاهرا ، لكنّ المآل حيث كان واحدا كانا سواء في وقوع الغلط .